قال: «فقط بعد أن تنامين أنتِ، تلك الساعات القليلة… هي التي تصبح حقًا تخصّني وحدي».


طلب مساعدة وصل من فتاة.
قالت إنها في الآونة الأخيرة تتشاجر مجددًا مع صديقها بسبب لعب ألعاب الفيديو.
والحقيقة أنها لا تعترض أصلًا على أن يلعب صديقها.
المؤلم فعلًا بالنسبة لها هو أنه كل يوم يهدّئها ويُدخلها في النوم أولًا، ثم يستيقظ سرًا ليبدأ اللعب.
في البداية لم تكن على علم بذلك.
إلى أن جاء يوم استيقظت فيه ليلًا في منتصف الليل، فوجدت أن بجانبها لا أحد.
ظنّت أن صديقها ذهب إلى الحمام.
لكن حين توجهت إلى الصالة، كان الضوء مضاءً،
ورأت أن سماعاته على أذنيه، ويتعامل مع الكمبيوتر، وهو يلعب مع أصدقائه في محادثات جماعية عبر الإنترنت.
شيئًا فشيئًا فهمت.
هو تقريبًا يفعل هذا يوميًا.
ينتظر حتى تنام هي،
ثم يواصل اللعب حتى الثانية أو الثالثة فجرًا.
في البداية لم تكن تبالي كثيرًا.
لكن في الحقيقة، كان بينهما اتفاق للدراسة للامتحان التحصيلي.
لقد اتفقا على أن ينـامـا بدريًا ويستيقظا بدريًا، وأن يذهبا معًا إلى الدراسة.
في الآونة الأخيرة كان صديقها كل ليلة يوافق دائمًا على:
«نامي بدري الليلة».
لكن في اليوم التالي، ما إن يرن المنبّه.
أيقظته كي يستيقظ.
كان يقول دائمًا:
«نامي عشر دقائق إضافية».
والنتيجة؟
استمر النوم حتى أصبحت التاسعة، بل أحيانًا حتى العاشرة.
شيئًا فشيئًا، أدركت أنها لم تعد تشعر أنها “صديقة” له كما يجب.
بل صارت أشبه بشخص يلحّ عليه يوميًا كي يستيقظ.
بدأت تغضب، بدأت تخيب آمالها.
وفي النهاية، في مرة من مرات الشجار، سألته:
«لماذا تنتظر دائمًا حتى أنام أنا، ثم تقوم للعب ألعاب الفيديو؟»
توقف قليلًا عن الكلام،
ثم قال:
«لأن الساعات القليلة… لا تصبح حقًا لي أنا إلا بعد أن تنامين أنتِ».
قال إن النهار يجب أن يكون للدراسة.
بعد الانتهاء من الدراسة سيجلس ليتحدث معها.
يبدو كل شيء يوميًا كأنه مُرتّب مسبقًا.
فقط تلك الساعات القليلة بعد منتصف الليل…
لا حاجة للرد على الرسائل.
لا حاجة لإنجاز أي شيء.
ولا ضرورة للقيام بأي دور.
مجرد جلوس هادئًا للعب مباراتين ثم انتهى كل شيء.
بعد أن سمعت كل ذلك،
لم تعد تدري فجأة هل عليها الاستمرار في الغضب،
أم أن عليه أن تشعر بالشفقة عليه، وأن تفهمه،
ولا تعرف ماذا يجب أن تفعل؟
لذا نشرت منشورًا لطلب المساعدة.
برأيك، أين تكمن مشكلة هذه العلاقة بالضبط؟
هل المشكلة في الشاب أم في الفتاة؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت